ابن حزم
219
رسائل ابن حزم الأندلسي
الملحق ( 3 ) شذرات من الروايات التاريخية - 1 - حدثني أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب الفارسي الفقيه وأملاه عليَّ بالأندلس قال : حدثنا أبو البركات محمد بن عبد الواحد الزُبيري ( 1 ) قال ، حدثني أبو علي حسن بن الأشكري ( 2 ) المصري قال : كنت من جُلاس تميم بن أبي تميم ، وممن يخف عليه جداً ، قال : فأرسل إلى بغداذ فابتيعت له جارية فائقة الغناء ، فلما وصلت إليه دعا جلساءه ، قال : وكنت فيهم ، ثم مدت الستارة وأمرها بالغناء ، فغنت ( 3 ) [ من الكامل ] : وبدا له من بعد ما اندمل الهوى . . . برقٌ تألق موهناً لمعانه يبدو كحاشية الرداء ودونه . . . صعب الذرى متمنعٌ أركانه فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه . . . والماء ما سمحت ( 4 ) به أجفانه قال : فأحسنت ما شاءت ، وطرب تميم وكل من حضر ، ثم غنت ( 5 ) : [ من الطويل ] ستسليك عما فات دولة مفضل . . . أوائله محمودة وأواخره ثنى الله عطفيه وألف شخصه . . . على البر مُذ شُدت عليه مآزره قال : فطرب تميم ومن حضر طرباً شديداً ، قال : ثم غنت ( 6 ) : بمن البسيط ] أستودع الله في بغداذ لي قمراً . . . بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه
--> ( 1 ) الجذوة : 66 - 68 ( وبغية الملتمس رقم : 208 ) والمطرب : 62 - 64 والشريشي 2 : 327 - 328 ومصارع العشاق 1 : 170 - 171 . ( 2 ) ولد بمكة سنة 357 وتنقل في البلاد طلباً للعلم ودخل الأندلس وحدث بها ( الجذوة : 66 ) . ( 3 ) من الأصوات التي غناها بنان للمتوكل ، وورد البيت الأول منها في الأغاني 16 : 291 والشعر لمحمد بن صالح العلوي ، والقصيدة في المصدر المذكور : 283 . ( 4 ) الأغاني : سحت . ( 5 ) الشعر للحسين بن الضحاك ، انظر الأغاني 7 : 154 ، 155 . ( 6 ) من عينية ابن زريق المشهورة وذكره أبو حيان ( الامتاع 2 : 166 ) من الأصوات التي كانت تغني في عصره .